أحمد بن عبد الرزاق الدويش
423
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
هذا البطلان ، فيفسخ العقد فيه سواء كان قبل الدخول أو بعده . وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحريم الشغار ؛ لما فيه من التلاعب بمسئولية الولاية ، وما تقتضيه من وجوب النصح وبذل الجهد في اختيار من يكون عونا لها على ما يسعدها في حياتها الدنيا وفي الآخرة ، وذلك أن الولي نظره لموليته نظر مصلحة ، ورعاية واهتمام لا نظر شهوة وتسلط وإهمال ، فليست بمنزلة أمته أو بهيمته أو ما يملكه مما يعاوض بها على ما يريد ، وإنما هي أمانة في عنقه يتعين عليه أن يحقق لها من زواجها كفاءة الزوج ، وصداق المثل ، فكل راع مسؤول عن رعيته ، ومتى كان من الولي تساهل في توخي مصلحة موليته بإيثار مصلحته عليها كأن يعاوضه عليها بمال أو زوجة أو يعضلها عن الزواج انتظارا لمن يعطيه ما يريد سقطت ولايته عليها ، وقامت ولايتها لمن يعنى بها وبمصالحها ممن هو أولى بولايتها . أما ما ذكره السائل أن الشغار منتشر في قبائل بني الحارث وغيرها فإنه يتعين عليه وعلى جميع الغيورين على مصالح المسلمين أن ينكروا ذلك عليهم بألسنتهم ، فإن لم يحصل ارتداع فعليهم أن يرفعوا ذلك إلى ولاة الأمر ، وسيقوم ولاة الأمر إن شاء الله بما يحق